محمد بن أحمد المقدسي ( المشاري )

388

أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم

قدّمنا وقد تعارف « 1 » الناس انها من الجبال فان قيل « 2 » فاجعلها من الجبال إذا فالجواب « 3 » ان اختطاط « 4 » الملوك وتسمياتهم ووضعهم عندنا وفي علمنا من الأصول أيضا ومثلهم في هذا الفنّ كالصحابة في علم الشريعة فكما انه ليس للفقهاء ان يخالفوا الصحابة فيما رأوه كذلك ليس لنا ان نخالف الملوك فيما رسموه وهم قد ادخلوا أصفهان في رسوم فارس وربّعوا بها وبالرّوذان التخوم فصار هذان أيضا أصلين يتجاذبان أصفهان من هذا الوجه فلم نر وجها غير حملنا إيّاها على القياس المذكور « 5 » اليهوديّة قصبة أصفهان كبيرة عامرة آهلة كثيرة الخيرات ، وبلد التجارات ، ، حلوة الآبار ، لذيذة الثمار ، ، جيّدة الهواء ، خفيفة الماء ، ، عجيبة التربة ، حسنة البقعة ، ، بها تجار كبار وصنّاع حذّاق ، وبزّ يحمل إلى الآفاق ، ، أهل جماعة وسنّه ، وحذق وفطنة ، ، جامعهم عامر بالجماعات على الدوام ، ولا بها حرّ ولا براغيث ولا هوامّ ، ، ويقال إن بخت‌نصّر لما جلا بني إسرائيل من الأرض المقدّسة جاسوا بقاع الأرض فلم يروا بلدا تشاكله « 6 » أرضهم غيرها فسكنوها ، الّا انها جنّة يرعاها بقر قوم غتم لا سخاوة ولا ظرافة تحت عمائمهم مخادّ ، وفي معاملتهم فساد ، ، يقدّدون « 7 » الرئة غوال حنابلة يرى أحدهم بخفّيه وبزّته وفي كمّه رغيف يكدمه أو زبيب يقضمه تكون مثل دمشق بناؤهم طين واىّ طين طين ما رأيت له من نظير وبعض أسواقهم مغطّاة وبعض مكشوفة والجامع في الأسواق حسن على أساطين مدوّرة وله منارة في قبلته طول

--> ( 1 ) . فقد تعارض B ( 2 ) . قال C ( 3 ) . الجواب C ( 4 ) . اختلاط B ( 5 ) Lector in والمصنّف ما وجد شيئا من أوصاف أصفهان : B ad praecedentia iure observat ليكتب فكتب السؤال والجواب لئلّا يخلو كتابه من اسواد في مثل تلك البلاد . Cvero أخزاه اللَّه حيث ضيّع أوقاتنا بمطالعة تزريفاته ولم نقف على طائل وقد صنّف بعض الأصفهانيّين فيها كتابا عظيما ذكر فيه جميع : haec addit مدنها وقراها ودخلها وأمراءها وهو موجود بنيسابور وبخزانة عضد الدولة ، قصبتها اليهوديّة ومن مدنها المدينة البنذحان ( البندجان . l ) سميرم الزيز . Deinde C inceipit descriptione Rayi et Ispahan الدز أردستان خولنجان . ultimo loco describit ( 6 ) . يشاكله B ( 7 ) . المرية . Deinde B يقدرون C